كنيسة بيت ايل المحلية - حيفا

أكيلاّ وبرسكلاّ
مقدّمة

إنّ الظروف الخارجة عن نطاق سيطرتنا ليس هي هكذا بالنّسبة لله . في الحقيقة , ليس فقط أنّنا " .. نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ ٱلأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ ٱللهَ " (رو8 :28 ) بل أيضاً أن الأمور التي تحدث معنا – إذا خدمناه – تؤول الى تقدّم الإنجيل (قارن في 1 : 12 ) , هذا ما سنراه بوضوح في حياة الزوج أكيلاّ وبرسكيلاّ .
حياة الشّباب
لقد ولد أكيلا اليهودي في ولاية بنطس – حامية رومانية في شمال آسيا الصّغرى – جنوبي البحر الأسود . لقد كان من المجتمعين في يوم الخمسين جماعة من اليهود من هذه الولاية : " فَرْتِيُّونَ وَمَادِيُّونَ وَعِيلاَمِيُّونَ وَٱلسَّاكِنُونَ مَا بَيْنَ ٱلنَّهْرَيْنِ وَٱلْيَهُودِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَبُنْتُسَ وَأَسِيَّا " (اع2 :9 ) والذين سمعوا الإنجيل بلغتهم الخاصة . لقد كتب بطرس رسالة للمؤمنين هناك : " بُطْرُسُ، رَسُولُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، إِلَى ٱلْمُتَغَرِّبِينَ مِنْ شَتَاتِ بُنْتُسَ وَغَلاَطِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَأَسِيَّا وَبِيثِينِيَّةَ، ٱلْمُخْتَارِينَ " (1بط1 :1 ) . إن معنى الإسم أكيلا هو " النّسر " وهو إسم يوناني كعادة أغلبية اليهود أن يطلقوا على أولادهم أسماء يونانية ورومانيّة .
لقد علم أبو أكيلا إبنه صناعة الخيام , متّبعاً التقليد اليهودي بتعليم أولادهم صنعة عمليّة بغض النظر عن المهنة التي قد يمتهنوها لاحقاً كمحام أو معلم . لقد كانت الخيام من النوع القابل للحمل . وهذا قاد أكيلا الى روما حيث – من المحتمل – أنّه هناك إلتقى بزوجته : فرسكا Prisca : " سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ " (2تيمو4 :19 ) والذي هو إسم من أصول لاتينيّة ومن عائلة رومانية قديمة وموقّرة . هذا لا يعني أنها من الأمم وذلك لأن العائلات اليهودية قلّدت العائلات المحليّة حتى في الأسماء . ومعنى إسمها هو : " المرأة القديمة " , ولبعض الأحيان عرفت باسمها الدلع أي برسكيلا والذي يعني " المرأة المسنّة الصّغيرة " , ونستطيع الإفتراض أنهم قد تجددوا قبل أن يتركوا روما . إن معرفتنا بطلب بولس بالنسبة للشركة ( أو الشراكة ) مع غير المؤمنين – يدفعنا لإستبعاد مشاركتهما في عملهم إن لم يكونا مؤمنين : " لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَٱلإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ ٱلظُّلْمَةِ؟ " (2كو6 :14 ) .
هجرتهم من روما
لقد حصل هذا عندما أمر الإمبراطور كلوديوس بطرد كل اليهود من مدينة روما . لقد كان الأباطرة الرومان ذوي نزعة لا ساميّة يرحبون بكل فرصة لمضايقة اليهود . بهذا الوقت بالذات , حسب المؤرخين الرومان , عمل اليهود شغباً بسبب شخص إسمه كريستوس . من المحتمل أن يكون هذا إضطهاداً لليهود الذين إتّبعوا الرب يسوع المسيح . نتج عن هذا أمرا بطرد اليهود من مدينة روما , ومن بينهم أكيلا وبرسكيلا : " فَوَجَدَ يَهُودِيّاً ٱسْمُهُ أَكِيلاَ بُنْطِيَّ ٱلْجِنْسِ كَانَ قَدْ جَاءَ حَدِيثاً مِنْ إِيطَالِيَا وَبِرِيسْكِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ - لأَنَّ كُلُودِيُوسَ كَانَ قَدْ أَمَرَ أَنْ يَمْضِيَ جَمِيعُ ٱلْيَهُودِ مِنْ رُومِيَةَ. فَجَاءَ إِلَيْهِمَا " (اع18 :2 ) . لم يترك كل اليهود المدينة – بحسب التاريخ بل وسمح لمعظمهم بالرجوع إليها , كما فعل الزوج أكيلا وبريسكلا : " سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ ٱلْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ " (رو16 :3 ) . لقد قرر الزوج أكيلا وبريسكلا أن يبحروا نحو كورنثوس – حامية رومانية مزدهرة وذات حركة تجاريّة واسعة ليمارسوا فيها مهنتهم . ولربما حطّوا الرّحال في ليخاومي – الميناء الغربي للمدينة ومشوا نحو المدينة حاملين أغراضهما . لقد كانت كورنثوس مدينة ذات سمعة عالمية بالفساد الأخلاقي , والتي كان الزوج مزمع أن يستقر فيها . بسبب كثرة المهاجرين لربما كانت هذه الوجهة الوحيدة المتوفّرة ولكنهم سريعاً ما وجدوا مكاناً ليعيشا فيه وتوطيد عملهما بالخيام .
يجدهم بولس
حالاً بعد ذلك وصل الى كورنثوس شخصاً آخر حاطّا رحاله في الميناء الشرقي للمدينة . يخبرنا الكتاب أن بولس قد " وجد " أكلا : " فَوَجَدَ يَهُودِيّاً ٱسْمُهُ أَكِيلاَ بُنْطِيَّ ٱلْجِنْسِ كَانَ قَدْ جَاءَ حَدِيثاً مِنْ إِيطَالِيَا وَبِرِيسْكِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ "(اع18 :2 ) قارن كذلك : " بَلْ لَمَّا كَانَ فِي رُومِيَةَ طَلَبَنِي بِأَوْفَرِ ٱجْتِهَادٍ فَوَجَدَنِي" (2تيمو1 :17 ) . كيف هذا أن بولس كان يبحث عنه حتى وجده – لا نعلم ! هل كان يبحث عن مؤمنين يهود أم صنّاع خيام !؟ والأكيد أنه أقام عندهم :" وَلِكَوْنِهِ مِنْ صِنَاعَتِهِمَا أَقَامَ عِنْدَهُمَا وَكَانَ يَعْمَلُ لأَنَّهُمَا كَانَا فِي صِنَاعَتِهِمَا خِيَامِيَّيْنِ" (اع18 :3 ) . لقد سبق لبولس أن عمل بيديه في تسالونيكي , وكان سيعمل هنا أيضاً في أفسس , عندما تعذر له الحصول على دعم من المؤمنين , فهو لم يوفّر حاجته الشخصيّة فقط , بل أيضاً وجميع الّذين معه – كلّما إقتضت الحاجة . كان بولس يرجع مع الزوج الى بيتهم بعد إجتماعات الصّلاة في المجمع اليهودي أيام السّبت بعد ان بشّر بالإنجيل وهناك تمّ تجاذب أطراف الحديث عن شؤون الخدمة وبنفس المكان أيضاً ظهر الرب لبولس حاثّاً إيّاه بعدم الخوف ومتابعة التبشير: " فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِبُولُسَ بِرُؤْيَا فِي ٱللَّيْلِ: «لاَ تَخَفْ بَلْ تَكَلَّمْ وَلاَ تَسْكُتْ لأَنِّي أَنَا مَعَكَ وَلاَ يَقَعُ بِكَ أَحَدٌ لِيُؤْذِيَكَ لأَنَّ لِي شَعْباً كَثِيراً فِي هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِٱ. فَأَقَامَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ يُعَلِّمُ بَيْنَهُمْ بِكَلِمَةِ ٱللهِ" (اع18 :9 -11 ) – فالرب نفسه ضمن سلامته الجسديّة . لقد إنحدر تيموثاوس وسيلا من مكدونية جالبين معهم أخباراً وعطايا من الإجتماعات في تلك المنطقة , وهم أيضا قد جاؤوا لينظروا القطيع الجيد والذي أصبح صديق العمر .
إنتقالهم الى أفسس
أخيرا أنجز العمل في كورنثوس , وظهرت للوجود جماعة مزدهرة والتي أظهرت كل علامات الموهبة ذات غيرة للإنجيل . ترك بولس المدينة وأبحر شرقاً متوجّهاً الى سوريّا مع أكيلا وبريسكلا . في الطريق , توقّف في أفسس . وكانت هذه زيارته الاولى , على الرغم انه قد نوى سابقاً دخول تلك الوجهة من آسيا حيث تقع افسس , ولكن الروح القدس منعه : " وَبَعْدَ مَا ٱجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ مَنَعَهُمُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا" (اع16 :6 ) لقد تم إستقباله حسناً في مجمع اليهود بأفسس , وقد تحمّس اليهود راجين بقائه , ولكنه أصرّ الذهاب الى اورشليم . ولكنه قد وعد , بمشيئة الله , أنه سوف يرجع . وقد ترك أكيلا وبريبسكلا هنا في افسس ليحملوا شهادة الإنجيل : " وَأَمَّا بُولُسُ فَلَبِثَ أَيْضاً أَيَّاماً كَثِيرَةً ثُمَّ وَدَّعَ ٱلإِخْوَةَ وَسَافَرَ فِي ٱلْبَحْرِ إِلَى سُورِيَّةَ وَمَعَهُ بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ بَعْدَمَا حَلَقَ رَأْسَهُ فِي كَنْخَرِيَا - لأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ. فَأَقْبَلَ إِلَى أَفَسُسَ وَتَرَكَهُمَا هُنَاكَ. وَأَمَّا هُوَ فَدَخَلَ ٱلْمَجْمَعَ وَحَاجَّ ٱلْيَهُودَ. وَإِذْ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَهُمْ زَمَاناً أَطْوَلَ لَمْ يُجِبْ. بَلْ وَدَّعَهُمْ قَائِلاً: «يَنْبَغِي عَلَى كُلِّ حَالٍ أَنْ أَعْمَلَ ٱلْعِيدَ ٱلْقَادِمَ فِي أُورُشَلِيمَ. وَلَكِنْ سَأَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَيْضاً إِنْ شَاءَ ٱللهُٱ. فَأَقْلَعَ مِنْ أَفَسُسَ. وَلَمَّا نَزَلَ فِي قَيْصَرِيَّةَ صَعِدَ وَسَلَّمَ عَلَى ٱلْكَنِيسَةِ ثُمَّ ٱنْحَدَرَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ" (اع18 :18 -22 ) .
وصول ابلّوس
لقد واجه أكيلا وبريسكلا تحدّيات , ولكن رأوا بركات أيضاً . لقد ظهر التحدي بوصول يهودي ذا طبيعة مختلفة جدّاً الى المدينة . لقد جاء – ليس كأكيلا من ولاية رومانيّة مغمورة – أو كبرسكيلا من روما اللاساميّة بل من الإسكندريّة في مصر , حيث كان هناك جامعة يهوديّة مشهورة . لقد تخرج أبلوس من تلك الجامعة وهذا واضح جداً . لقد كان فصيح اللسان , قدير في شرح الكتب المقدسة و متلقّناً مذهب الرب مندفعاً متكلّماً بحماسة ومعلّماً تعليماً صحيحاً فيما يختص بيسوع : " ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أَفَسُسَ يَهُودِيٌّ ٱسْمُهُ أَبُلُّوسُ إِسْكَنْدَرِيُّ ٱلْجِنْسِ رَجُلٌ فَصِيحٌ مُقْتَدِرٌ فِي ٱلْكُتُبِ. كَانَ هَذَا خَبِيراً فِي طَرِيقِ ٱلرَّبِّ. وَكَانَ وَهُوَ حَارٌّ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ وَيُعَلِّمُ بِتَدْقِيقٍ مَا يَخْتَصُّ بِالرَّبِّ. عَارِفاً مَعْمُودِيَّةَ يُوحَنَّا فَقَطْ. وَابْتَدَأَ هَذَا يُجَاهِرُ فِي ٱلْمَجْمَعِ. فَلَمَّا سَمِعَهُ أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِلاَّ أَخَذَاهُ إِلَيْهِمَا وَشَرَحَا لَهُ طَرِيقَ ٱلرَّبِّ بِأَكْثَرِ تَدْقِيقٍ. وَإِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ إِلَى أَخَائِيَةَ كَتَبَ ٱلإِخْوَةُ إِلَى ٱلتَّلاَمِيذِ يَحُضُّونَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهُ. فَلَمَّا جَاءَ سَاعَدَ كَثِيراً بِالنِّعْمَةِ ٱلَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا لأَنَّهُ كَانَ بِاشْتِدَادٍ يُفْحِمُ ٱلْيَهُودَ جَهْراً مُبَيِّناً بِالْكُتُبِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ " (اع18 :24 -28 ) كان يبدو وكأنه مؤمناً !!ولكن القصور الروحي تمثل بكونه عرف معمودية يوحنا المعمدان فقط ( قارن 19 : 3 ) نفهم من هذا أنه لم يعرف شيء عن موت , قيامة وصعود الرب يسوع المسيح وإرسال الروح القدس . بعد أن تكلم في المجمع أخذاه الزوج الى بيتهما وشرحا له مذهب ألله شرحاً دقيقاً . على الرغم من إعتياد أبلوس التلمذه على يد علماء عصره , نراه هنا يتعلّم على يد صانع خيام وامرأته وببيتهما . لم يقاوما أو يهابا خلفيّته الثقافيّة , فإن الأمور التي تعلّموها سرّاً في بيتهما على يد الرسول بولس أصبح بمقدورهما أن ينقلاها بدقّة لأبلّوس .
أبلّوس يترك أفسس الى كورنثوس
بعد أن تزوّد أبلوس بالكامل وأصبح جاهزاً لينتقل لمكان آخر – هذه المرّة الى أخائيّة ( أي الى كورنثوس ) – كان هناك أخوة آخرين في أفسس حيث كتب له " الأخوة " رسالة توصية لأجله . عندما وصل الى أخائيّة : " وَإِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ إِلَى أَخَائِيَةَ كَتَبَ ٱلإِخْوَةُ إِلَى ٱلتَّلاَمِيذِ يَحُضُّونَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوهُ. فَلَمَّا جَاءَ سَاعَدَ كَثِيراً بِالنِّعْمَةِ ٱلَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا لأَنَّهُ كَانَ بِاشْتِدَادٍ يُفْحِمُ ٱلْيَهُودَ جَهْراً مُبَيِّناً بِالْكُتُبِ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ " (اع18 :27 -28 ) . عند قراءة بداية إصحاح 18 نرى أن هذا هو بالضّبط ما كان يفعله بولس نفسه فيما قبل !! لذلك فإن الأمور التي علّمها بولس لأكيلا وبرسكلا سرّا , يعلنها الآن جهراً , مستخدماً معرفته للكتب لتنفيذ ذلك . لقد أصبح صانع الخيام الآن مرسلاً , بدون أن يقول الكتاب أنّهم قالا كلمة واحدة أمام النّاس جهاراً .
رجوع بولس الى أفسس
رجع بولس أخيرا الى أفسس لتعضيد عمل الله العظيم , وليسكن ( ربّما ) مرّة أخرى في بيت أكيلا وبريسكلا وعند الحاجة كان يعمل بيديه : " إِلَى هَذِهِ ٱلسَّاعَةِ نَجُوعُ وَنَعْطَشُ وَنَعْرَى وَنُلْكَمُ وَلَيْسَ لَنَا إِقَامَةٌ " (1كو4 :11 ) ومن هنا كتب بولس الى أهل كورنثوس , عندما سمع عن الحالة المحزنة التي وصلت إليها الكنيسة هناك , والتي تركها قبل 3 سنوات فقط والتي أرسل إليها زميله أبلوس ( والذي رجع الى افسس معهم ) كان مساعدة عظيمة . لقد أخبرهم أن أكيلا وبريسكلا " يعزونه كثيراً بالرب ". يرمز التعبير " في الرب " للخضوع بالنقيض لما مارسوه أهل كورنثوس تجاه الرب وخدّامه . يوجد الآن في بيتهم إجتماع : " تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ كَنَائِسُ أَسِيَّا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي ٱلرَّبِّ كَثِيراً أَكِيلاَ وَبِرِيسْكِلاَّ مَعَ ٱلْكَنِيسَةِ ٱلَّتِي فِي بَيْتِهِمَا" (1كو16 :19 ) . لا نعلم أكانت هذه كنيسة أفسس أم أخرى ( لربما في الجوار ؟ ) .
تركهم لكورنثوس ( نحو روما ؟ )
أخيراً , ترك بولس أفسس متوجّهاً الى كورنثوس , حيث كتب من هناك لاحقاً رسالته الى أهل رومية . إن تركه فسح المجال أمام الزوج الى العودة لروما ثانية لأنه في رسالته لاهل رومية يقول : " سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ ٱلْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ " (رو16 :3 ) موجّهاً التحيّة أيضاً للإجتماع الذي في بيتهم ( أي هناك تمييز واضح بين الكنيستين ولا نعلم هل كلتيهما في روما أم لا ) . في نفس الفقرة يقول عنهما بولس أنهما معاونيه في المسيح يسوع وقد عرّضا حياتهما لخطر الموت من أجله , وليس هو فقط شاكراً لأجل ذلك بل كل كنائس اليهود والمم ( عد 4 ) . إنّهم لم يعطوا وقتهم , طاقتهم وبيتهم فقط للرب , بل كانا مهيّئين , إذا تطلّبت الحاجة , أن يضعا حياتهما لأجل الإخوة .
يا له من مثال عظيم نتعلم من هذا الزّوج !!!